3 -اتفق عمر و على - رضي الله عنهما - على جعل الاشتراك في القتل سببا لوجوب القصاص؛ قياسا على القاتل المنفرد, وقطع يد الجماعة المشتركين في قطع يد الواحد؛ لأن الشرع إنما اقتص من المنفرد لأجل الزجر وعصمة الدماء, وهذا المعنى يقتضي إلحاق الجماعة بهم, حفظا للنفوس ومنعا للاعتداء [1] .
4 -اعتبار الجنون والعته سببا في ثبوت الولاية, وذلك بالقياس على الصغر. فإن الصبي يولى عليه لحكمة, وهي عجزه عن النظر لنفسه, فليس الصغر سبب الولاية لذاته, بل لهذه الحكمة. فيقاس من شابهه في السبب عليه [2] .
5 -- ذهب/ 3 الإمام مالك/ 3 والشافعي إلى أن المرأة يلزمها الحج, إذا وجدت نسوة ثقات يقع الأمن بمثلهن, إلحاقا لهن بالمحرم والزوج, فقاس أحد أسباب الأمن, وهو وجود الرفقة المأمونة, على الثاني, وهو وجود المحرم والزوج [3] .
6 -قياس الأكل على الجماع في كفارة الفطر, مع أن الأكل لا يسمى وقاعا, وقد قال الأعرابي: واقعت في نهار رمضان؛ [4] . لأن كلا منهما سبب للفطر [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: البحر المحيط للزركشي 4/ 60؛ قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 334؛ المستصفى للغزالي 2/ 350؛ قواطع الأدلة لابن السمعاني 3/ 306؛القواعد لابن رجب 3/ 29.
[2] انظر: المستصفى 1/ 330؛ روضة الناظر لابن قدامة 1/ 337.
[3] انظر: البحر المحيط للزركشي 6/ 286؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 263؛ ومواهب الجليل شرح مختصر خليل 7/ 167؛ حاشية رد المحتار لابن عابدين 3/ 64.
[4] جزء من حديث رواه مسلم 2/ 781 (1111) من حديث أبى هريرة
[5] انظر: المستصفى للغزالي 2/ 349؛ اللمع للشيرازي 1/ 290؛ تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 310.