فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 19081

3 -لو عم الحرام المصر, ولم يجد إلى الحلال سبيلًا, فلا بأس للمضطر أن يأكل الميتة ويشبع على قدر حاجته منها؛ لأنه لو عم الحرام الأرض جاز ما تدعو إليه الحاجات والضرورات. [1]

4 -لو عم المال الحرام القطر, ولم يجد صاحبَ مالٍ حلالٍ ليقترض منه؛ فإن له أن يقترض على قدر حاجته مع تيقن أن مال المُقرض حرام؛ لأنه لو عم الحرام الأرض جاز ما تدعو إليه الحاجات والضرورات.

5 -لو عم الحرام الأرض, ولم يجد إلى الحلال سبيلًا, كان له أن يأخذ من بيت المال على قدر ما يخصه منه, فإن لم يجد فيه شيئًا, جاز له أن يأكل من مال غيره بقدر ما يحتاجه لأموره الحاجية الحياتية على أن يعيد نظير المال لصاحبه متى تمكن من ذلك.

6 -أجاز الشارع أكل اللقطة بعد التعريف ولم يشرط الضرورة, فمن باب الأولى يجوز أكل اللقطة عند عموم الحرام الأرض, إذا لم يجد الناس إلى الحلال سبيلًا. [2]

7 -أوجب الشارع غصب أموال الناس على من خاف الهلاك لجوع أو حر أو برد, بقصد إحياء نفسه, فمن باب الأولى يجوز ذلك عند عموم الحرام الأرض, وعدم التمكن من الحلال؛ لإحياء الناس جميعًا. [3]

8 -لو عم الحرام الأرض, فيجوز استعمال جميع أنواع الأدوية والعقاقير, وإن لم تكن ملكه؛ لرفع الضرر عن نفسه وسد الحاجة؛ لأن في منع استعمالها مع مسيس الحاجة إليها يجر ضِرارًا. [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الذخيرة للقرافي 4/ 109؛ البهجة في شرح التحفة للتسولي 2/ 335.

[2] انظر: قواعد الأحكام في إصلاح الأنام للعز بن عبد السلام 2/ 314.

[3] انظر: المصدر السابق 2/ 314.

[4] للمزيد انظر: غياث الأمم في التياث الظلم للجويني ص 482.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت