كما يتفرع على هذه القاعدة مسائل فقهية مهمة, نذكر منها:
1 -ذهب الإمام مالك في أحد قولين عنه إلى أنه لا يجب غسل الخف إذا أصابه الروث [1] , وذلك لعلتين, إحداها: عدم إمكان التحرز منهما, والثانية: وقوع الخلاف بين العلماء في نجاستها [2]
2 -حرمة وطء الأجنبية في الحيض معلل بأمرين هما: كونها أجنبية وكون وطؤها حال الحيض. [3]
3 -أجمع المسلمون على أن من أحرم بالصلاة في وسيلة نقل ما - كالطائرة أو السفينة أو السيارة - قبل مغادرتها البلد, فقد وجب عليه إتمام صلاته إذا فارقت - تلك الوسيلة - البلد وهو في صلاته, وذلك لعلتين: إحداهما: أنها عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر فيغلب جانب الحضر بالإجماع. والثانية: أنه لم ينو القصر. [4]
4 -ذكر الإمام الشافعي في"الرسالة"نهي الشارع عن بيع الرطب بالتمر, وعلله بمعنيين: الأول: التفاضل في المكيل وعدم التساوي, والثاني: ما يؤدي إليه البيع المذكور من المزابنة [5] المنهي عنها في الشرع. [6]
5 -ذهب الإمام مالك إلى أنه لا يجوز استثناء الجنين عند بيع إناث الحيوانات, وهذا الحكم معلل بعلتين: إحداهما: أن هذا استثناء لما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) انظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي 1/ 59 ط: دار الكتاب الإسلامي.
[2] ) انظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي 1/ 59.
[3] ) انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 227.
[4] ) أي أطلق النية في إحرامه بالصلاة؛ لأنه لا يجوز أن يحرم بنية القصر وهو في الحضر، وإذا نوى الإتمام وجب عليه إتمامها بنيته. انظر المجموع للنووي 1/ 514 ط: مطبعة المنيرية.
[5] عرفها الشافعي: بأنها بيع ما يعرف كيله بما يجهل كيله من جنسه. انظر: الرسالة للشافعي ص 334 ط: مكتبة دار التراث بالقاهرة.
[6] انظر: الرسالة للشافعي ص 334.