خروج النجاسة من بدن الآدمي, وهي علة متعدية, وبناء عليه قالوا: ينقض الوضوء
بالفصد, والحجامة, ونحوهما [1] .
4 -ذهب الشافعية إلى أن الإفطار بالأكل والشرب في نهار رمضان, لا يوجب الكفارة؛ لأن الكفارة لا تجب إلا بخصوص الوقاع الوارد في الحديث؛ حيث قال الأعرابي للرسول صلى الله عليه وسلم:"هلكت وأهلكت, فقال: ماذا صنعت؟ فقال: واقعت أهلي في رمضان نهارًا متعمدًا فقال: اعتق رقبة ..." [2] , فالوقاع علة قاصرة على الوقاع, معلل بها للكفارة.
وذهب الحنفية إلى أن العلة هي عموم الإفساد؛ فعدوا الحكم إلى الإفطار بالأكل والشرب [3] .
5 -ذهب الشافعية إلى أن علة وجوب نفقة القريب: البعضية, المختصة بالوالدين, والمولودين, فالبعضية علة قاصرة يعلل بها في الوالدين والمولودين فقط.
وذهب الحنفية إلى أن عموم الرحم هو علة وجوب النفقة, وهي علة متعدية لكل ذوي الأرحام, ثم فسروا الرحم الذي يستحق النفقة, بأنه كل شخصين لو كان أحدهما ذكرًا والاخر أنثى حرم عليه نكاحه [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 55؛ والأشباه والنظائر لابن السبكي 2/ 178؛ وغاية الوصول في شرح لب الأصول لزكريا الأنصاري ص 115.
[2] رواه البخاري 3/ 32، (1936) وفي مواضع، ومسلم 2/ 781 - 782 (1111)
[3] انظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 55؛ والأشباه والنظائر لابن السبكي 2/ 178، وراجع: المبسوط للسرخسي 4/ 44؛ والوسيط للغزالي 2/ 548؛ والمغني لابن قدامة 11/ 297؛ والاختيار لتعليل المختار للموصلي 1/ 139؛ وبقول الحنفية قالت الزيدية إلا أن الكفارة ندبا لا وجوبا، وهذا من انفراداتهم لأن في الحديث: ما بين لابتيها أفقر مني"فقال صلى الله عليه وسلم:"أطعمه أهلك"فلو كان يجب الكفارة عليه ما جاز صرفها في أهلها فلما جوز الشارع دل ذلك على الندب، هكذا وجهوا أقوالهم وفيه نظر. التاج المذهب للعنسي 1/ 248."
[4] انظر: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 56؛ والأشباه والنظائر لابن السبكي 2/ 178.