فهرس الكتاب

الصفحة 17253 من 19081

3 -يقدم مذهب الإمام الشافعي - رضي الله عنه - في الجديد, المعلل للربا في الأشياء الأربعة بأنها الطعم, على ما علل به في القديم؛ حيث ضم إلى الطعم التقدير بكيل أو وزن, والقاعدة أن العلة البسيطة تقدم على المركبة [1] .

4 -وكذا يقدم تعليل من علل الربا في الذهب والفضة بالوزن, على من علله بالوزن والثمنية؛ لأن العلة الأولى بسيطة, والثانية مركبة, ومقتضى القاعدة تقديم البسيطة على المركبة.

5 -كذلك يرجح من علل لحرمة الربا في البر بالاقتيات على من ضم إلى الاقتيات الادخار؛ لأن العلة الأولى بسيطة, والثانية مركبة, والبسيطة أولى كما تقضي به القاعدة.

6 -ويتفرع على القاعدة: أنه ترجح العلة القليلة الأوصاف على العلة الكثيرة الأوصاف؛ لأن العلة الأقل أوصافا مع الكثيرة الأوصاف بمنزلة البسيطة مع المركبة [2] , ومثال قليلة الأوصاف: التعليل بالطعم فقط, ومثال كثيرة الأوصاف: التعليل بالكيل والجنس؛ فهنا يقدم التعليل بالطعم على التعليل بالكيل والجنس, وإن كان كل واحد منهما يصلح علة بذاته [3] .

د. أسعد الكفراوي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الإبهاج لابن السبكي 3/ 239؛ والبحر المحيط للزركشي 6/ 184؛ والتحبير للمرداوي 8/ 4247؛ والترياق النافع بإيضاح وتكميل مسائل جمع الجوامع لأبي بكر العلوي الحسيني 2/ 200 ط الهند.

[2] هي بمنزلتها من حيث كونها مفردة، وكثيرة الأوصاف تشبه المركبة في التعدد، وإن خالفتها في أن المركبة ذات أجزاء لا تتم بدونها ولا ينفرد جزء منها بالعلية، أما ذات الأوصاف فإنه يصلح كل وصف منها لأن يكون علة بمفرده.

[3] انظر: البحر المحيط للزركشي 6/ 184، 185؛ وإرشاد الفحول للشوكاني ص 910.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت