فهرس الكتاب

الصفحة 17441 من 19081

3 -في رمي الجمرات؛ أجاز الظاهرية الرمي بكل شيء ولو رمى بعصا أو بدمية أجزأه, واحتجوا بأن سكينة بنت الحسين رمت بست حصيات فأعوزتها السابعة فقلعت خاتمها فرمت به, وعند الشافعي لا يجوز الرمي إلا بالحجر لأمر النبي (بالرمي بحصى كحصى الخذف, وأما فعل سكينة فهو فعل تابعي ولا حجة فيه كما في القاعدة. [1]

4 -يرى الشافعية أن العجز عن الإنفاق يوجب المطالبة بالتفريق واحتجوا بما روي عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن هذه المسألة فقال: يفرق بينهما فقيل: أسنة هو؟ قال: نعم, وقد أجاب الحنفية الذين يرون خلاف ذلك بأن قول سعيد بن المسيب لا يكون حجة لأنه من التابعين [2]

5 -احتج الشافعية على قولهم بأنه ليس في الدم السائل وضوء بقول طاوس, ورد الحنفية بأنه ليس بحجة لهم لأنهم لا يرون العمل بفعل التابعي. [3]

6 -ذهب بعض الحنابلة كما سبق إلى أن من قام من نوم الليل فغمس يده في الإناء قبل أن يغسلهما فإنه تزول طهورية الماء لأنه قول الحسن وهو مخالف للقياس فلا يكون إلا بتوقيف من قولصحابي أو نص, والجمهور يخالفونهم فإن قول التابعي ليس بحجة مطلقًا, وافق القياس أو خالفه. [4]

/د. فخرالدين الزبير علي /

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البيان للعمراني 4/ 334.

[2] إيثار الإنصاف لسبط ابن الجوزي 1/ 133 وما بعدها.

[3] عمدة القاري للعيني 3/ 76، وانظر تحقيق المسألة في السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار للشوكاني 1/ 97 وما بعدها.

[4] التحبير للمرداوي 8/ 3816.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت