وثانيهما: أنه عام يراد به الخاص, ثم اختلف في هذا الخاص الذي يسبح على ثلاثة أقوال؛ أحدها: أنه كل شيء فيه الروح, وثانيهما: أنه كل ذي روح وكل نام من شجر أو نبات, وثالثها: أنه كل شيء لم يغير عن حاله, فإذا تغير انقطع تسبيحه [1] .
7 -من أوصى لأهل قرية؛ لم يعط مَنْ فيها من الكفار, إلا أن يذكرهم؛ لأن حال المسلم يقتضي بر المسلم, ومنع الكافر, والعام كثيرًا ما يطلق ويراد به الخصوص , وقد قام دليل ذلك وهو قرينة الحال, فعلى هذا لا يُعطَى من فيها من الكفار [2] .
8 -لو حلف"لا يأكل طعامًا, أو لا يشرب شرابًا, أو لا يذوق", ونوى طعامًا دون طعام, أو شرابًا دون شراب, أي: أراد به بعض ما دخل تحت اللفظ العام من حيث الظاهر؛ يُصدَّق فيما بينه وبين الله تعالى, ولا يُصدَّق في القضاء؛ لأن العموم كثيرًا ما يراد به الخصوص , والتكلم بالعام مع انعقاد النية على إرادة الخاص جائز, إلا أنه خلاف الظاهر [3] .
د. أسعد الكفراوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي 5/ 39 المكتب الإسلامي.
[2] انظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي 2/ 237، 238.
[3] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 3/ 109.