فلا يمكن إخراجه من الآية بوجه. [1]
2 -أنه ليس لمخرج الزكاة شراؤها ممن صارت إليه عند فريق من العلماء, [2] لقوله صلى الله عليه وسلم:"العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه" [3] , لأن اللفظ المفرد إذا حلّي بأل أفاد العموم. فإن قيل: فإن اللفظ لا يتناول الشراء فإن العود في الصدقة استرجاعها بغير عوض, ولو وهب إنسانًا شيئًا ثم اشتراه منه جاز, فإنه يجاب على هذا: بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك جوابًا لعمر حين سأله عن شراء الفرس الذي تصدَّق به, قال عمر رضي الله عنه: حملت على فرس في سبيل الله فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده , فأردت أن أشتريه وظننت أنه بائعه برخص فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"لا تشتره وإن بدرهم فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه"فلو لم يكن اللفظ متناولا للشراء المسؤول عنه لم يكن مجيبًا له, ولا يجوز إخراج خصوص السبب من عموم اللفظ لئلا يخلو السؤال عن الجواب. [4]
3 -ما ذهب إليه الشافعي أنه يُسن إظهار التكبير يوم النحر ويوم الفطر إلى أن يخرج الإمام [5] , وأن التكبير لا يقتصر على النحر فقط -على وفق ما ذهب الحنفية - [6] , ذلك أن قوله تعالى: {ولتكملوا العدة لتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة 185] , قد وردت في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أضواء البيان 1/ 77.
[2] المغني لابن قدامة 2/ 271 - 272.
[3] رواه البخاري 3/ 158 (2589) ؛ ومسلم 3/ 1241 (1622) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ورواه البخاري 3/ 164 (2623) ؛ ومسلم 3/ 1239 (1620) عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
[4] المغني لابن قدامة 2/ 271 - 272.
[5] الأم للشافعي 1/ 231، و المهذب للشيرازي 1/ 121.
[6] مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 1/ 377.