فرّع بعض الفقهاء على أصل الحفاظ على المال وجوب قطع جميع المشتركين بالسرقة ما دام المال المسروق قد بلغ النصاب حتى لو لم تبلغ حصة كل واحد منهم نصابا, قال الزركشي:"لأن سرقة النصاب فعل يوجب القطع فاستوى فيه الواحد والجماعة كالقصاص, والمعنى في ذلك أن الشارع له نظر إلى حفظ الأموال كالأنفس, فكما أن في الأنفس تقتل الجماعة بالواحد سدا للذريعة فكذلك في الأموال" [1]
يندرج في طرق الحفاظ على المال جملة الضوابط والأحكام التي قيدت بها الشريعة الإسلامية المعاملات المالية بين الناس؛ كأن لا يكون فيها غرر ولا جهالة ولا أكل للربا ولا أخذ للمال بغير حق, وقد أدى تجاوز جملة هذه الضوابط في تعامل الناس ونشاطاتهم المالية إلى العديد من الأزمات والكوارث الاقتصادية العالمية.
د. عبد الرحمن الكيلاني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح الزركشي على الخرقي 3/ 134.