وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يجب أن تؤتى عزائمه" [1] .
فحب الفاعل كما ظهر في الآية الأولى, وحب الفعل كما في الحديث: من الصيغ المعنوية الدالة على أن المفعول مأمور به - على ما صرح به العز ابن عبد السلام -, فالتوبة والتطهر والإسلام وإتيان الرخص كلها مأمور بها, وإن وردت كلها في صورة أخبار [2] .
10 -قال تعالى: {ذلك الدين القيم} [التوبة: 36] , وقال: {والفجر وليال عشر والشفع والوتر} [الفجر: 1, 2, 3] , وقال: {وهدوا إلى الطيب من القول} [الحج: 24] .
فوصف الفعل بالاستقامة كما في الآية الأولى, والقسم به كما في الآية الثانية, ووصف الفعل بالطيب كما في الثالثة: من الصيغ المعنوية الدالة على أن المفعول مأمور به, فالدين والسجود وطيب الكلام والفجر والليال العشر والشفع والوتر كلها مأمور بها [3] .
د. أسعد الكفراوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البزار (كشف الأستار 1/ 469 رقم 990) ، وابن حبان 2/ 69 (354) ، والطبرانى في المعجم الكبير 11/ 256 (11881) ،كلهم عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما، وقال الهيثمى في مجمع الزوائد 3/ 162،رواه الطبرانى في الكبير والبزار، ورجال البزار ثقات وكذلك رجال الطبرانى.
[2] انظر: الإمام في بيان أدلة الأحكام للعز ابن عبد السلام ص 87 وما بعدها.
[3] انظر: الإمام في بيان أدلة الأحكام للعز ابن عبد السلام ص 87 وما بعدها.