كما عبرت عن معناها آيات أخرى, مثل:
قوله جل جلاله {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة - 185]
وقوله {يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ .. } [النساء - 28] .
وفي قوله سبحانه: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا .. } [البقرة - 286] دليل آخر على القاعدة, من حيث صرحت الآية بكون التكليف الشرعي واقعا ومنحصرا في دائرة الوسع, أي فيما يستطيع المكلف أداءه والالتزامَ به وهو في حال سعة. فما خرج عن السعة إلى الضيق والحرج, فقد خرج عن دائرة التكليف الشرعي الصحيح.
... كما نجد مضمون هذه القاعدة في عدد من الأحاديث النبوية المطابقة لمعاني الآيات الكريمة, نذكر منها:
1 -حديث أبي هريرة , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الدين يُسرٌ ولن يُشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه, فسدِّدوا وقاربوا ..." [1] الحديث.
2 -وفي صحيح الإمام البخاري / 5:"باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: يسروا ولا تعسروا, وكان يحب التخفيف واليسر على الناس". [2]
ثم ساق فيه عددًا من الأحاديث في الموضوع, منها قوله صلى الله عليه وسلم:"يسروا ولا تعسروا وسَكِّنوا ولا تنفروا [3] ") , وقوله"فإنما بُعثتم مُيَسِّرين ولم تبعثوا معَسِّرين [4] ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) تقدم تخريجه قريبا
[2] كتاب الأدب 8/ 30 بعد رقم (6123) ؛ فأما حديث (يسروا ولا تعسروا) فرواه البخاري 8/ 30 (6124) ؛ ومسلم 3/ 1359 (1734) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه؛ وأما حديث"كان يحب التخفيف واليسر على الناس"فرواه بنحوه 2/ 64 - 65 (رقم 1211) من حديث أبي بزرة الأسلمي رضي الله عنه.
[3] رواه البخاري 1/ 54 (220) ، 8 30 (6128) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[4] رواه البخاري 1/ 54 (220) ، 8/ 30 (6128) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.