إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة: 275] من قبيل المجمل؛ الذي بيَّنته السنة في قول ( «الذهببالذهبوالفضةبالفضةوالبربالبروالشعيربالشعيروالتمربالتمروالملحبالملحمثلابمثلسواءبسواءيدابيدفإذااختلفتهذهالأصناففبيعواكيفشئتمإذاكانيدابيد» [1] , لكنَّ البيان في هذا الحديث - على اختلاف رواياته - جاء بيانًا كُليًّا, وليس تفصيليًّا. فبقيت وظيفة المجتهد في البحث والتأمل لإزالة ما بقي في اللفظ من غموض وخفاء.
ولذلك اجتهد العلماء في استنباط عِلَّة الربا في الأصناف الواردة في الحديث, ثم التأمل في مقدار انطباق العلة على ما يستجد من أصناف يُراد الحكم عليها بالربا من عدمه. [2]
6 -جاء في قانون الوصية - المصري - رقم 78 لسنة 1931 م المنظِّم للتقاضي في المحاكم الشرعية: «أن الرجوع في حالة الإنكار لا تسمع الدعوى فيه إلا بورقة رسمية, أو ورقة عرفية؛ كتبت كلها بخط المتوفَّى وعليها توقيعه» لكن كلمة «الرجوع» في هذا القانون جاءت مجملة, فجاء القانون رقم 71 لسنة 1946 وفسَّر الرجوع الذي يحتاج إلى ما ذُكر بأنه الرجوع القولي. [3]
عبد الله هاشم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه مسلم 3/ 1211 (1587) / (81) ، من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
[2] انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 635 وما بعدها ط: درا الفكر؛ وكشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/ 55؛ وأصول التشريع لعلي حسب الله ص 229؛ وبيان النصوص لبدران أبو العينين ص 121؛ وتفسير النصوص لمحمد أديب صالح 1/ 299، 300.
[3] انظر: أصول الفقه لأبو زهرة ص 127؛ وبيان النصوص التشريعية لبدران أبو العينين ص 119؛ وتفسير النصوص لمحمد أديب صالح ص 1/ 307.