فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 19081

مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة -185]

وجه الدلالة في هذه الآية أن الشارع الحكيم قد شرع الصيام وأوجبه على المسلمين بصيغة الأمر"كتب"دون اعتبار لما يلزم عنه من مشقة معتادة كالجوع والتعب ومخالفة الشهوات, ولكن لما نتج عن الصوم مشقة زائدة عن القدر المعتاد من جرّاء المرض أو السفر, شرع الرخصة بالفطر في رمضان ثم القضاء بعده, تيسيرًا وتخفيفًا على المسلمين , وهذا يدل على أن المشقة التي قصد الشارع إلى رفعها هي المشقة غير المعتادة, لا المشقة المعتادة.

3 -عن أنس بن مالك رضي الله عنه, قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل ممدود بين الساريتين , فقال:"ما هذا الحبل؟"قالوا: هذا حبل لزينب فإذا فترت تعلقت , فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا حلُّوه, ليصل أحدكم نشاطه, فإذا فتر فليقعد" (1)

وجه الدلالة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد منع من التشديد على النفس في العبادة عن طريق الدخول في مشقة غير معتادة تمثلت هنا في التنفل قائمًا وتكلف هذا القيام والإصرار عليه رغم الفتور والتعب الذي يعترض العبد. قال ابن حجر:"وفيه الحث على الاقتصاد في العبادة, والنهي عن التعمق فيها, والأمر بالإقبال عليها بنشاط. (1) ^3672^"

4 -جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: يا رسول الله , إني والله لأتأخر عن صلاة الغداة من أجل فلان , مما يطيل بنا فيها, قال: فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 2/ 53 - 54 (1150) ؛ ومسلم 1/ 541 - 542 (784) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

[2] فتح الباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت