3 -إفتاء هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بجواز إقامة مسعى جديد فوق سقف المسعى بين الصفا والمروة ومشروعية السعي فيه, ليكون وسيلة من وسائل علاج ازدحام الحجاج أيام الموسم, وتفادي المشقة غير المعتادة التي تنزل بالحجاج أثناء السعي, بشرط استيعاب ما بين الصفا والمروة, [1] . وما أوصت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الهيئة من جواز بناء طابق على شارع الجمرات-أي جسر الجمرات- ورفع الشاخص وجدار الجمرة, للخروج من المشقة التي كثيرا ما تخرج عما هو معتاد من زحام إبان أداء المناسك نتيجة لازدياد أعداد الحجاج. [2]
4 -إن مجموعة من المشاق الناتجة عن التكاليف ليست مشاق معتبرة في التخفيف لأنها مشاق معتادة من جهة ملازمتها للعمل مثل, مشقة السفر في الحج والجهاد فلم تبح ترك الحج ولا الجهاد في سبيل الله, وكمشقة الحر وطول النهار في الصوم حيث لم يبيحا الفطر, وكمشقة البرد في إسقاط الوضوء, ولذا قال قاضيخان:"والصحيح أنه لا يجوز التيمم للحدث الأصغر لخوف البرد لعدم اعتبار ذلك الخوف" [3]
5 -ما ذكره كثير من الفقهاء من أنه يجوز للمريض التداوي بالنجاسات غير الخمر إذا تعينت وسيلة للشفاء بأن أخبره طبيب مسلم أن شفاءه فيه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه, باعتبار أن المشقة الناتجة عن المرض مشقة غير معتادة. [4]
د. عبدالرحمن الكيلاني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البحوث العلمية لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية 1/ 25 قرار رقم 21/تاريخ 12/ 11/1393 ه، وقد تم بناء هذا الطابق الثاني من المسعى وهو يخفف كثيرا من مشكلة الاكتظاظ والزحام.
[2] البحوث العلمية لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية 4/ 122. وهو ما تم تنفيذه فعليا بموجب هذه الفتوى التي راعت المشقة غير المعتادة.
[3] ذخيرة الناظر الطوري 1/ 162 أ مخطوط.
[4] انظر: المجموع للنووي 9/ 95؛ والفتاوى الهندية 5/ 355، قام بتأليفها جماعة من علماء الهند برئاسة الشيخ نظام.