2 ـ قوله: عليه الصلاة والسلام: (( إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة وجب الغسل , أنزل أو لم ينزل ) ) [1]
قال في (( العناية ) ): وهذا مفسر في هذا المعنى لا يقبل التأويل.
والتقاء الختانين من غير إنزال ليس بشرط لوجوب الغسل, فإنه لو أنزل وجب بالإجماع, وإنما ذكره نفيا لقول الأنصار رضي الله عنهم؛ فإنهم قالوا: لا يجب الغسل بالإكسال, واستدلوا بظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: (( الماء من الماء ) ) [2] . [3]
3 ـ في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمع رسول الله يقول: (( لبيك بحجَّةٍ وعمرةٍ معا ) ) [4] .
قال القرطبيُّ: هذا نصُّ صريحٌ في القِرَان لا يحتمل التَّأويل. [5]
فيقطعُ الخلافَ في حجَّة النبيِّ , هل حجَّ مُفرِدا, أم مُتمتعا, أم قارنًا.
وهذا يدل على تفضيل الحج بصورة التمتع؛ أخذاَ من حجة النبيِّ .
4 ـ قوله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} [الفتح: 18] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] هذا اللفظ رواه أبو يوسف في كتاب الآثار ص 55، والطبرانى في الأوسط 4/ 380 (4489) ، ورواه بنحوه أحمد 11/ 251، 252 (6670) ؛ والترمذي 1/ 180 (108) ؛ والنسائي في الكبرى 1/ 151 (194) ؛ 8/ 237 (9078) ، وابن ماجه 1/ 199 (608) ؛ وابن حبان 3/ 452 (1176) ؛ وقال الترمذي: حسن صحيح.
[2] رواه مسلم في صحيحه 1/ 269 (343) ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
[3] العناية شرح الهداية للبابرتي 1/ 79، باختصار.
[4] رواه البخاري 5/ 164 (4353) (4354) ؛ ومسلم 2/ 905 (1232) / (185) .
[5] تفسير القرطبي 2/ 390.