فهرس الكتاب
الحاجة عملٌ بعلة مستنبطة عادت على ظاهر النص بالإبطال [1] .
تأويل بعض العلماء لقوله صلى الله عليه وسلم:"لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر" [2] بأنه الجلوس لقضاء الحاجة, وليس الجلوس المعتاد تأويل بعيدٌ عند جمهور العلماء؛ لأن اللفظ حُمِل على معنى غير متبادر إلى الذهن. [3]
عبد الله هاشم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وقد رد الحنفية على هذه الاعتراضات، وفي المسألة نقاشات مطولة بين الفقهاء، وترجيحات للقدامى والمعاصرين تتصل بكلا الرأيين، فهي نموذج للمسائل التي تختلف فيها وجهات النظر حول قرب التأويل أو بعده، والمقصود هنا التمثيل للتأويل البعيد عند من يراه كذلك. انظر: الإحكام للآمدي 3/ 63؛ والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج 1/ 201؛ وتفسير النصوص لمحمد أديب صالح 1/ 408 وما بعدها؛ والمنتقى شرح الموطأ للباجي 2/ 135 ط: دار الكتاب الإسلامي 1332 هـ؛ والتهذيب للبغوي 3/ 65 ط: دار الكتب العلمية، بيروت 1418 هـ؛ والكافي لابن قدامة 1/ 392 ط: دار الكتب العلمية، بيروت 1414 هـ؛ وبدائع الصنائع للكاساني 2/ 23 ط: دار الكتب العلمية، 1406 هـ؛ وشرح منتهى الإرادات لابن النجار 1/ 182 ط: عالم الكتب.
[2] رواه مسلم 2/ 667 (971) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[3] انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 27 ط: دار إحياء التراث العربي، الثانية 1392 هـ؛ والبحر المحيط للزركشي 5/ 56 ط: دار الكتبي؛ ونيل الأوطار للشوكاني 2/ 157؛ وشرح مختصر خليل للخرشي 2/ 144 ط: دار الفكر؛ ومواهب الجليل للحطاب 2/ 253 ط: دار الفكر.