ملك أربابها ومنافعها لمن جعلت له, أو أن من جعلت له يتملكها بعد انتهاء وقتها, فذهب الأكثر إلى أنها على ملك أربابها ومنافعها لمن جعلت له, وذهب جماعة من الفقهاء إلى أن من جعلت له يملكها كما يملك منافعها؛ لأن الشرع نقلها, أي من معانيها التي كانت عليها؛ فأجيب عليهم بأنها باقية على أصل وضعها في اللغة, وباقية على ملك صاحبها؛ إذ الأصل عدم النقل [1] .
7 -يستحب دعاء الإمام أو نائبه لمالك المال عند قبض الزكاة منه؛ وذلك للأمر به في قوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة: 103] , وقيل: يجب لدلالة الأمر عليه, وهو قوي, وبه قطع غير واحد من أهل العلم. ويجوز أن يدعو لهم بصيغة الصلاة للاتباع, كأن يقول: اللهم صل على آل فلان؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم صل على آل أبي أوفى" [2] , ولدلالة الأمر الإلهي على ذلك, ويجوز بغيرها من صيغ الدعاء؛ لأن الصلاة في اللغة الدعاء, والأصل عدم النقل , والقرينة تدل على ذلك [3] .
د. أسعد الكفراوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الذخيرة للقرافي 6/ 217؛ وأنيس الفقهاء لقاسم القونوي ص 257.
[2] جزء من حديث صحيح، رواه البخاري 2/ 129 (1497) ، 5/ 124 (4166) ، 8/ 73 (6332) ، 77 (6359) . ومسلم 1/ 297 (1078) (176) ، من حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه.
[3] انظر: الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية لزين الدين العاملي 2/ 56.