فهرس الكتاب

الصفحة 18702 من 19081

صلاة الجماعة, والجمعة, وغيرها؛ وإلا فالحكم جار في جميع المكلفين؛ لأن ما خرج مخرج الغالب لا مفهوم له. [1]

9 -عن أبي هريرة (أن النبي (قال:"لا يَسُمِ المسلمُ على سومِ المسلم [2] "؛ فذِكر المسلم في الحديث لا مفهوم له عند جمهور الفقهاء؛ لأنه خرج مخرج الغالب. وعلى ذلك فالنهي عامٌّ؛ يشمل السَّومَ على سوم المسلم, وغير المسلم. [3]

10 -قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} [النساء: 23] فهذا القيد بالحجور ليس له مفهوم عند أصحاب المذاهب الإسلامية؛ لأنه خرج مخرج الغالب وهو من أشهر الأمثلة المعروفة في كتب أصول الفقه [4] .

عبد الله هاشم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] -فتح الباري لابن حجر 3/ 95.

[2] رواه البخاري 3/ 69 (2140) ؛ ومسلم 2/ 1029 (1408) / (38) واللفظ له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] -على أن بعض العلماء قد عمل في هذا الحديث بمفهوم المخالفة ورأى تخصيص المسلم بهذا الحكم - وأمثاله كالبيع والخطبة - وجعلَه حقًا من حقوق المسلم على أخيه المسلم، وبناء على ذلك فقد جوَّزوا السوم على سوم غير المسلم، والبيع على بيعه، والخطبة على خطبته. انظر: زهر الرُّبى على المجتبى للسيوطي 5/ 72.

[4] انظر البحر الزخار لأحمد بن يحيى المرتضى 1/ 200، 4/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت