فهرس الكتاب

الصفحة 18752 من 19081

وحمله على الاحتمال الثاني أرجح على مقتضى القاعدة؛ لأن التأسيس أولى من التأكيد. [1]

5 -قوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو"صم وأفطر, وقُم ونَم؛ فإن لجسدك عليك حقا, وإن لعينك عليك حقا [2] "قيل في تفسير قوله صلى الله عليه وسلم: (وإن لعينك .. ) أي: لباصرتك, وقيل: لذاتك. والأول أرجح؛ لأنه يؤسس معنى جديدًا, في حين يؤكِّد الثاني على المعنى السابق في قوله: (فإن لجسدك .. ) ؛ والتأسيس أولى من التأكيد. [3]

6 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة [4] "المراد بالجماعة في هذا الحديث: جماعة المسلمين, والتارك لدينه هو المفارق للجماعة - فيكون على هذا التفسير - هو من باب التأكيد, وقيل: هو من باب التأسيس؛ لأن التارك لدينه قد لا يفارق الجماعة؛ كاليهودي والنصراني إذا أسلم, فهو تارك لدينه, غير مفارق للجماعة؛ بل هو موافق لهم وداخل فيهم, ويظهر رجحان التفسير الثاني للحديث؛ لأن الحمل على التأسيس أولى من الحمل على التأكيد [5] .

أعدّها: مصطفى حسنين

أتمها: عبد الله هاشم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مرقاة المفاتيح لملا على القاري 4/ 230.

[2] رواه البخاري 3/ 39 (1975) ومواضع أخر، ومسلم 2/ 817 (1159) كلاهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.

[3] مرقاة المفاتيح لملا علي القاري 4/ 484.

[4] رواه البخاري 9/ 5 (6878) ؛ ومسلم 3/ 1302 - 1303 (1676) واللفظ له، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

[5] انظر: حاشية الجمل على المنهج 5/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت