3 -ما انتهى إليه مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن كتمان السِّر في المهن الطبية, وأن الأصل فيه هو حظر إفشاء سر المريض, وأن إفشاءه بدون مقتض معتبر موجب للمؤاخذة شرعا, ويستثنى من هذا الأصل حالات, منها: أن يكون في إفشاء السِّر جلب مصلحة عامة للمجتمع, أو درء مفسدة عامة [1] , كالأفراد المصابين بالأمراض الخطيرة المعدية, فيجوز حينها إفشاء السر, على أن ينص على هذه الحالات التي يتعلق فيها نفع عام للمجتمع في نظام مزاولة المهن الطبية موضحة ومنصوصا إليها على سبيل الحصر, مع تفصيل كيفية الإفشاء, ولمن يكون [2] .
4 -إذا ضاق المسجد بالناس فيجوز توسعته على حساب الأراضي المملوكة ملكًا خاصًا, وكذلك الأمر إذا احتاج الناس إلى شق طرق عامة أو توسعتها أو نحو ذلك, ولكن لا بد من تعويض عادل فوري يقوم بتقديره ذوو الخبرة [3] .
5 -إن من الأموال ما لا يجوز تمليكه ولا تملكه ملكية خاصة, وهو ما خصص للمنافع العامة, كالطرق العامة والقلاع والحصون والمرافئ والقناطر والجسور والأنهار العظيمة المعدة للانتفاع العام فما دامت هذه الأموال مخصصة لما أعدت له من ذلك, فلا ملك لأحد فيها, أي ليس فيها ملك فردي؛ لأنه لا يد لأحد عليها, على وجه التخصيص, ولكنها أموال تعلق بها حق الناس جميعا, وهي لذلك لا تملَك ولا تملَّك, فإذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي رقم 79 (10/ 8) ، قرارات وتوصيات.
[2] كأن يكون الأفراد مصابين بالأمراض المعدية الخطيرة: كالإيدز، انفلونزا الطيور أو انفلونزا الخنازير، فإن التكتم على هذه الأمراض يفضي إلى إلحاق مفسدة عامة بالمجتمع.
[3] انظر: حاشية ابن عابدين 4/ 379، مواهب الجليل 4/ 253، الطرق الحكمية ص 259، فتاوى البرزلي 5/ 394.