الحاجات, أو في وسائل النقل العمومي من حافلات وطائرات وقطارات, فإن الاختلاط يكون مشروعا ما دامت المصلحة الحاجية لا تتحقق إلا بالوقوع فيه. وإذا كان الاختلاط لا تدعو إليه الحاجة كالاختلاط في الملاعب والأعراس والمطاعم والنوادي فإنه يبقى على أصل التحريم, لأن المصلحة هنا لا ترقى إلى درجة الحاجيّ الذي يسوّغ فعل الوسيلة الممنوعة.
8 -من التطبيقات المعاصرة لهذه القاعدة أنه:"لا يجوز إيداع النقود في البنوك الربوية ونحوها من المصارف والمؤسسات الربوية, سواء كان إيداعها بفوائد أو بدون فوائد؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان, وقد قال تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 5] , إلا إذا خيف عليها من الضياع, بسرقة أو غصب أو نحوهما, ولم يجد طريقا لحفظها إلا إيداعها في بنوك ربوية مثلا, فيرخص له في إيداعها في البنوك ونحوها من المصارف الربوية". [1] .
الدكتور عبد الرحمن الكيلاني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (13/ 346) ، وانظر: فتاوى مصطفى الزرقا 598.