2 -أن تستعمل الوسيلة المحظورة بالقدر اللازم دون تجاوز.
3 -ألا يكون في استعمال تلك الوسيلة ظلم لأحد.
4 -ألا يكون في ذلك غدر وخيانة ولا نقض للعهد.
5 -أن يتحقق فعلًا أن المصلحة المقصودة التي سيتوصل إليها أكبر من مفسدة فعل الوسيلة وذلك على وفق المعايير التي تم تقريرها في قواعد الموازنة بين المصالح والمفاسد.
هـ - وهنا قد ينشأ إشكال واعتراض على هذه القاعدة مفاده: أن قاعدة:"المقاصد المشروعة لا تسوِّغ الوسائل الممنوعة"قد غدت بعد ورود القيد عليها قريبة -من حيث
النتيجة والمحصِّلة- من قاعدة"الغاية تبرر الوسيلة"فما دامت الوسيلة الممنوعة تصبح مشروعة إذا اقتضت المصلحة ذلك, فإن هذا هو عين ما تدلّ عليه قاعدة"الغاية تبرر الوسيلة"التي لا تشرع فيها الوسائل الممنوعة إلا لوجود المقتضي المصلحي لذلك, وبهذا فإنه لا فرق بين القاعدتين من الناحية العملية والفعلية.
ويجاب على هذا الإشكال بأن القيد الوارد على قاعدة:"المقاصد المشروعة لا تسوِّغ الوسائل الممنوعة"وإن كان يسوِّغ الإقدام على بعض الوسائل الممنوعة عند قيام المقتضي, فإن هذا لا يزيل الفروق الجوهرية بين القاعدتين في العديد من الوجوه, ويمكن بيان هذه الفروق على النحو الآتي:
1_ أن الغاية التي تبيح الوسيلة عند مكيافيلي هي في غالبها غايات ومقاصد غير مشروعة أصلًا حيث إن أساس تقرير وإنشاء هذه الغايات هو الأهواء والأطماع والمصالح الشخصية, وهذا بخلاف الغايات والمصالح التي قد تسوِّغ الإقدام على فعل الوسيلة الممنوعة في الشريعة الإسلامية, فإنها مصالح تستمد شرعيتها واعتبارها وقبولها من الشريعة نفسها, لا من أهواء الحكام وأطماعهم, ويجب أن