فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 19081

العبودية ولا نقصًا من حق الربوبية لكنهم مطالبون على أثر ذلك بالشكر للذى امتن بها" [1] "

... ثانيا: من السنة النبوية:

1 -في حديث جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله: تزوجت؟ قلت: نعم. قال بكرًا أم ثيبًا , قلت: بل ثيبًا , قال أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك .." [2] "

ففي هذا الحديث حضُُّ من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على تحري الزوجة الأقدر على تلبية مطالب النفس وإشباع الحاجات الغريزية والفطرية عند الإنسان, ما يرشد إلى مشروعية طلب الحظوظ بل الحضّ عليها ما دام طريقها وسبيلها مشروعًا وصحيحًا.

2 -عن أبي هريرة قال ذبحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ناولني الذراع. فناولته , ثم قال: ناولني الذراع. فناولته ...." [3] "

وجه الدلالة في هذا الحديث: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد طلب من الشاة ما تحبه نفسه وترغب فيه وهو الذراع, وهذا يعني أن تلبية حظ النفس في الطعام والشراب عمل مشروع ما دام موافقا لأوامر الله ونواهيه.

ثالثا: من المعقول:

استدل الشاطبي على هذه القاعدة من المعقول:

1 -أنه لو كان طلب الحظ في ذلك قادحًا في التماسه وطلبه لاستوى مع العبادات كالصيام والصلاة وغيرهما في اشتراط النية والقصد إلى الامتثال. وقد اتفقوا على أن العادات لا تفتقر إلى نية. وهذا كاف في كون القصد إلى الحظّ لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الموافقات 2/ 223.

[2] رواه البخاري 7/ 5، 39 - 40 (5079) (5245) (5247) ، ومسلم 3/ 1222 (715) / (110) .

[3] رواه النسائي في الكبرى 6/ 229 (6625) ، واللفظ له، وأحمد 16/ 412 - 413 (10706) ، وابن حيان 14/ 403 - 404 (6484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت