فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 19081

فليس واحد منهما بمهاجر في سبيل الله. وبالرغم من أن عمل التاجر والخاطب ليس محظورًا ولا ممنوعا في ذاته فإنه ليس جديرًا بترتب الأجر عليه عندما انسلخ عن طلب المقصد الأصلي.

2 -جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فقال: الرجل يقاتل للمغنم, والرجل يقاتِل للذكر, والرجل يقاتل ليُرى مكانه, فمن في سبيل الله؟ قال:"من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله [1] ."

فقتال الرجل لتكون كلمة الله هي العليا هو عمل على وفق المقاصد الأصلية, وقتاله سعيا لتحصيل مغنم, أو أملًا في استفاضة ذكره أو مكانته هو عمل على وفق المقاصد التابعة, ونظرًا للاختلاف في القصد يختلف الاعتبار والجزاء.

3 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الخيل لرجل أجر, ولرجل ستر, وعلى رجل وزر. فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال بها في مرج أو روضة, فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنه انقطع طيلها -أي الحبل الذي تربط فيه -فاستنت -أي جرَت - شرفا أو شرفين -العالي من الأرض -كانت آثارها وأرواثها حسنات له. ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقي كان ذلك حسنات له فهي لذلك أجر. ورجل ربطها تغنيًا وتعففًا ثم لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر, ورجل ربطها فخرًا ورياءً ونِواء -أي معاداة -لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر [2] ""

فالحديث ظاهر الدلالة على أن صاحب الخيل عندما جعلها في سبيل الله أي أنه أعدها للجهاد والدفاع عن الدين والعمل على إعلائه والتمكين له في الأرض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 4/ 20 (2810) ، واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 1/ 36 (123) ، 4/ 86 (3126) ، 9/ 136 (7458) ،ومسلم 3/ 1512 - 1513 (1904) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

[2] رواه البخاري 3/ 113 (2371) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 29/ 4، 208 (2860) (3646) 6/ 175 - 176 (4962) 9/ 109 (7356) ، ومسلم 2/ 681 - 682 (987) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت