فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 19081

المطلق لا يقصد الحرمان وإنما يقصد الطلاق فقط دون وجود باعث فاسد له, فإن الزوجة ترث لأن الفعل الذي يكثر القصد فيه إلى الممنوع تعتبر صورته مظنة لوجود هذا الممنوع [1] .

3 -أنه يحرم بيع العنب لصانع الخمر, لأن غالب صور البيع التي من هذا القبيل القصد منها اتخاذ العنب لأجل صناعة الخمر, ونظرا لكثرة هذا القصد وغلبته فإنه يصبح مظنة لوجوده, ولهذا ذهب أحمد إلى أنه بيع باطل, وقال مالك يفسخ البيع ما لم يفت المبيع فإن فات فيتصدق بثمنه [2] .

4 -من أبرز تطبيقات وصور هذه القاعدة عند المالكية بيوع الآجال الربوية التي منها [3] :

-... أن يشتري البائع نفس ما باعه بعشرة إلى الأجل, بثمانية نقدًا, أو أن يشتري نفس ما باعه بعشرة لأجل, بثمانية لأجل دون الأجل الأول, فالبائع في هاتين الصورتين يدفع ثمانية ويرجع إليه بدلًا منها عشرة بعد شهر أو نصف شهر, وأما السلعة فإنها ملغاة لأنها ترجع إليه وهو بيع محرم لأن الغالب في استعماله هو القصد إلى السلف الذي يجر نفعًا.

-... ومنها أيضًا: أن يشتري البائع الأول نفس ما باعه بعشرة لأجل باثني عشر لأبعد من الأجل, ففي هذه الصورة يدفع البائع الثاني وهو المشتري الأول بعد شهر عشرة يأخذ عنها بعد شهرين اثني عشر والنتيجة هو دفع قليل في كثير.

-... ومن ذلك يبيع سلعتين بدينارين لشهر, ثم يشتري. إحداهما بدينار نقدًا فآل أمر البائع إلى أنه خرج من يده سلعة ودينارًا نقدًا أخذ عنهما عند الأجل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المدونة 5/ 34، الاستذكار لابن عبد البر 6/ 114، المغني لابن قدامة 6/ 268، الفتاوى الكبرى 3/ 248.

[2] اختلاف الأئمة العلماء لأبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني، دار الكتب العلمية - لبنان/بيروت - 1423 هـ - 2002 م، الطبعة الأولى 1/ 396، مجموع الفتاوى لابن تيمية 29/ 236، الكافي لابن قدامة 2/ 19.

[3] انظر هذه الصور وغيرها: الشرح الكبير للدردير 3/ 79، حاشية الدسوقي 3/ 76، القوانين الفقهية لابن جزي ص 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت