وراء القرض فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى بطلانه وهذا ما انتهى إليه مجمع الفقه الإسلامي الدولي هذا بقراره رقم 6 4, والذي جاء فيه:
أ-"إن حقيقة هذا البيع (قرض جر نفعا) فهو تحايل على الربا, وبعدم صحته قال جمهور العلماء."
ب- إن هذا العقد غير جائز شرعا.
3 -/من صور التحايل في عقد الصرف أن يكون الرجل له عشرة دراهم صحاح, فأراد أن يبيع من إنسان باثني عشر درهما مكسرة, لا يجوز, فإن أراد الحيلة, فالحيلة في ذلك أن يستقرض منه اثني عشر درهما مكسرة, فيقبضه العشرة, ثم يبرئه من درهمين, وبطلان هذه الحيلة أيضا واضح لما تجرُّ إليه من الربا المحرم [1] .
4 -ذكروا لإسقاط الشفعة حِيَلا؛ منها أن يشتري الدار بأكثر من قيمتها بأن كانت قيمتها ألفا فيشتريها بألفين وينقد من الثمن ألفا إلا عشرة ثم يبيع المشتري من البائع عرضا قيمته عشرة بألف درهم وعشرة فتحصل الدار للمشتري بألف لا يأخذها الشفيع إلا بألفين, وهذه الحيلة ليست بمسقطة للشفعة شرعا لكنها مانعة من الأخذ بها عادة, إذ للشفيع أن يأخذ الدار بألفين ويلتزم الضرر [2] , وهذه الحيلة تحريمها ظاهر؛ أولا: لتعمد إنزال الضرر بالشفيع من جهة, ومن جهة أخرى أنها أشد من بيع النجش [3] المنهي عنه شرعا, فتحرم بقياس الأولى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الفتاوى الهندية 3/ 104.
[2] بدائع الصنائع للكاساني 5/ 34.
[3] بيع النجش: مدح السلعة والزيادة في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليرغب في الزيادة غيره. انظر: طَلِبَة الطَّلَبَة 124، المغرب للمُطَرِّزِيّ 456، المصباح المنير 594، شرح حدود ابن عرفة 258.