فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 19081

لكن جوامع الكلم - سواء كانت من القرآن الكريم أو السنة النبوية- ليست منحصرة كلها في نوع (القواعد الفقهية) , بل هي على أنواع كما يلي:

-جوامع الكلم التي جرت نفس نصوصها مجرى القواعد الفقهية.

-جوامع الكلم التي يتعلق مضمونها بالأحكام الفقهية, وقد استند إليها الفقهاء في صياغة القواعد الفقهية المعبّرة عن تلك الأحكام, فهي تُعدّ مصادر لإنشاء القواعد الفقهية.

-جوامع الكلم التي تتعلق بأمور شرعية أخرى غير الأحكام الفقهية, كالعقيدة, والتربية والسلوك والأخلاق ...

وفيما يلي تفصيل الكلام على كل نوع من هذه الأنواع.

أولا: جوامع الكلم التي جرت نصوصها مجرى القواعد:

أ - أمثلة من جوامع الكلم التي جرت نصوصها مجرى القواعد من الآيات القرآنية:

{ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [التوبة 91] [1] .

لفظُ هذه الآية يعتبر من"الألفاظ الجوامع" [2] . ويُفهم من السياق الذي وردت فيه هذه الجملة القرآنية, أنها"قاعدة جامعة مستقلة, وما سبقها من الحكم بالنسبة لأهل الأعذار الصحيحة من ضعف أبدان أو مرض أو زمانة أو عدم نفقة, مندرج تحت هذا الأصل العام [3] , فإن القرآن الكريم لم يقل:"ما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير ص 126.

[2] انظر القواعد الحسان في تفسير القرآن لابن سعدي ص 155 - 159.

[3] فقد ابتدأت الآية هكذا:"ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون، حرجٌ، إذا نصحوا لله ورسوله"ثم قال تعالى"ما على المحسنين من سبيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت