6 -عن عمر - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس, فقد أفطر الصائم" [1] . هذا الحديث نموذج للأحكام والتحديدات الشرعية الميسرة لعامة الناس. فإفطار الصائم منوط بشيء واضح تراه العين, هو غروب الشمس وإقبال الليل وإدبار النهار, وهي معالم واضحة للعيان. وهذا يعني أن التفاوت اليسير بين الناس في ذلك وارد ولا ضرر فيه. فاختلاف التقدير بالدقيقة الواحدة وما قاربها من الثواني والدقائق القليلة, لا يقدم ولا يؤخر في حكم الإفطار وصحته. ومن هنا فمن أدركه الغروب وهو في صحراء أو بادية أو في طريق سفره, فعاين بنفسه غروب الشمس وإقبال الليل, فله أن يفطر, وليس يلزمه شيء غير ما شاهده واضحا بعينيه. وأما الاحتياط بالانتظار أو سؤال الناس, أو البحث بواسطة الهاتف أو المذياع ... فغير مطلوب شرعا, بل المطلوب عكسه, وهو المبادرة إلى الإفطار وترك التنطعِ وتعسيرِ ما يسره الشرع."
د. أحمد الريسوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 36 (1954) ، ومسلم 2/ 772 (1100) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.