فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 19081

وهو اختيار شائع في المصادر الفقهية وفي عدد من كتب القواعد الفقهية. [1]

ب- أن الضابط: هو غير القاعدة, فمجال الضابط الفقهي أضيق من مجال القاعدة الفقهية, فهما متفقان في أن كلا منهما حكم كلي تندرج تحته فروع فقهية, إلا أن:

-الضابط يختص ببابٍ فقهي واحدٍ فقط.

-والقاعدة أوسع مجالا, فهي تتعلق بعدة أبواب فقهية [2] .

ومن الأمثلة التي ينطبق عليها هذا الكلام في التفريق بين هذين المصطلحين, قولهم مثلا:

-كل ماء مطلق لم يتغير فهو طهور [3] . ... (مثال خاص بباب المياه)

-يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب [4] . ... (مثال خاص بباب الرضاع)

فكلا المثالين المذكورين يختص بباب فقهي واحد فقط كما هو واضح من فحوى عبارتهما.

ولعل ما ذهب إليه أصحاب الاتجاه الأول وإن كان مقبولا باعتبار أن مفهوم الضابط لم يكن محدّدا مبدئيا بشكل واضح دقيق بحيث يقال بالتفريق بينه وبين القاعدة, ولهذا لم يركّز على ذلك عدد من أهل العلم فلم يفرّقوا بين الكلمتين, بل استعملوهما كاصطلاحين مترادفين, إلا أن القول بالتفريق بينهما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] القواعد الفقهية للندوي ص 47.

[2] انظر القواعد الفقهية للندوي ص 46، والقواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية للشال ص 50، وعلم القواعد الشرعية للخادمي ص 259، والقواعد الفقهية للباحسين ص 59 - 60.

[3] القواعد الفقهية للندوي ص 49.

[4] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 476، والقواعد الفقهية للباحسين ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت