يُسهِمَ لهم, وأن يجعل سهمُ المُؤَلَّفَةِ في الكُرَاعِ والسلاح وفي ثغر الْمُسْلِمِينَ؛ حيث يراه الإمام [1] .
(4) إنكار المنكر واجب ما لم يؤد إلى مفسدة أكبر من المنكر فيحرم حينئذ: شرع الله عز وجل إنكار المنكر وحدد له المراتب الثلاث باليد واللسان والقلب, بحسب حال الناهي, وحال المنهي عنه, وقيده مع ذلك بالنظر إلى ما يترتب على الأمر به من مصالح القضاء على المنكر فإذا ترتب عليه مفسدة أخرى أكبر من مفسدة المنكر المنهي عنه حرم حينئذ النهي عن المنكر نظرا إلى ما يترتب عليه من المفاسد [2] .
(5) النهي عن إقامة الحدود في الغزو: عن بسر بن أرطأة رضي الله عنه, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ: (( لا تقطع الأيدي في الغزو ) )؛ فهذا حد من حدود الله, والأصل في الحدود في غير الظروف الخاصة أنها مطلوبة الاستيفاء؛ لما فيها من حفظ المجتمع المسلم في دينه ونفسه, ولما في ذلك من استقرار وتحقيق للعمران وارتفاق للكون, لكن مع ذلك لا تجوز إقامته في الغزو وما شابهه من الظروف الطارئة؛ خشية أن يترتب عليه ما هو أبغض إلى الله وأشد فسادا وأبعد عن مقصود الشارع [3] .
مصطفى حسنين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأم للإمام الشافعي 2/ 89.
[2] انظر: إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 12 - 13.
[3] انظر: إعلام الموقعين 3/ 13 - 17.