فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 19081

الفرق بينهما: أن الأصول مبنية على أن النوافل تبع للفرائض, لأن الفرائض هي الأصل. فلما كان الأمر كذلك جاز أن تصلى النافلة بتيمم الفريضة لأنها تبع لها. ولم يجز أن تصلى الفريضة بتيمم النافلة, لأن ذلك خلاف الأصول, إذ تحصل الفريضة حينئذ تبعا للنافلة" [1] ."

"الأفضل الصوم في السفر, والأفضل قصر الصلاة في السفر. وكلاهما رخصة في العبادة."

الفرق بينهما: أن العبادة إذا ذهب وقتها كانت قضاء, وإذا أُدِّيت في الوقت كانت أداء, والأداء أفضل من القضاء. ووقت الصوم هو الشهر, فإذا أخذنا بالرخصة حصل تأديته قضاء, ومراعاة الأداء أولى من مراعاة الأخذ بالرخصة. وليس كذلك الصلاة, لأنه قد اجتمع فيها الأمران: الأداء والرخصة, لأنها في الوقت يؤةى بها, فكان مندوبا إلى ذلك. فافترقا" [2] ."

"من استهلك شيئا مما يكال أو يوزن, كان عليه مثله. وإن استهلك شيئا من العروض أو الحيوان كان عليه قيمته. والجميع عروض."

الفرق بينهما: أن من استهلك شيئا, لا بد فيه من بدل. فإذا كان مما له مثلٌ كان الإبدال منه لأنه أسهل من القيمة, إذ القيمة تحتاج إلى اجتهاد, والمثلُ غير محتاج إليه. وما لا مثل له لا بدّ فيه من القيمة, لأنه عوض منها. ولأن ما يكال أو يوزن لايتعذر مثاله, وما عداه متعذر. فلهذا افترقا" [3] ."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفروق الفقهية للقاضي عبد الوهاب ص 92 - 93.

[2] الفروق الفقهية للقاضي عبد الوهاب ص 100.

[3] المرجع نفسه ص 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت