فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 19081

وأما الكلية الرابعة فمن الواضح أنها تتعلق بالأشخاص لا بحكم كلي عام.

ويمكن أن نلحظ من خلال أصل العبارات التي صيغت منها هذه الكليات أن كل واحدة منها هي في الحقيقة مسألة جزئية تقتصر على حالة واحدة فقط, أما ما يُتوهم فيها من العموم - لدخول كلمة"كل"عليها-, فهو عموم يتعلق بالأشخاص المتعلقة بهم هذه الأحكام, وهو عموم لا يكفي لانطباق مصطلح"الضابط الفقهي"عليها, لِما سبق في تعريف الضابط الفقهي أنه هو الذي يدخل تحته أكثر من مسألة من باب واحد, وليس كذلك ههنا, فتبقى هذه الصيغ من الكليات أحكاما جزئية وإن جاءت مبدوءة بكلمة"كل".

الفرق بين القاعدة الفقهية والكليات الفقهية:

يتضح مما سبق أن مصطلح"الكليات الفقهية"قد يكون أعم وأشمل من مصطلح"القواعد الفقهية", فقد رأينا أن"القواعد الفقهية"تُعتبر نوعا من"الكليات الفقهية", وهناك أنواع أخرى فقهية تندرج تحت مسمى"الكليات الفقهية", كالضوابط الفقهية, والأحكام الجزئية, والتعريفات ونحو ذلك. كما أن مصطلح القواعد الفقهية أعم من الكليات الفقهية, باعتبار أن قواعد فقهية كثيرة لا تبتدئ بلفظ"كل"ولا تتوقف عليه.

... وعلى هذا يمكن القول بأن العلاقة بين كل من"الكليات الفقهية"و"القواعد الفقهية"هي علاقة عموم وخصوص وجهي, أي أنهما يجتمعان معا أحيانا, ويزيد كل منهما عن الآخر أحيانا.

فأما اجتماعهما معا فكما سبق في أمثلة الكليات التي هي قواعد فقهية, حيث يظهر أن كل مثال من تلك الأمثلة يصدُق عليه مصطلح:"الكلية الفقهية"كما يصدُق عليه في الوقت نفسه مصطلح"القاعدة الفقهية".

وأما انفراد"الكلية الفقهية"وحدها بدون أن ينطبق عليها مصطلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت