المجموعة الرابعة: القواعد الفقهية الصغرى, وهي القواعد التي تختص ببعض الأبواب المتجانسة التي يمكن اعتبارها قسمًا من أقسام الفقه, وتحتوي على:
الزمرة الأولى: قواعد في العبادات.
الزمرة الثانية: قواعد في الجنايات والعقوبات.
الزمرة الثالثة: قواعد في النيابة والولاية.
الزمرة الرابعة: قواعد في العادات والآداب الشرعية.
ويجد الناظر في هذه الزمر أنها ليست على وزان واحد من حيث الحجم, بل بعضها أوسع من بعض؛ لأن المعتبر في ترتيب الزمر إنما هو وحدة الموضوع وترتيبه الفقهي, بغض النظر عن كَمِّها. وكانت أكبر الزمر على الإطلاق زمرة"عمومات الشريعة"؛ لأنها - كما أسلفنا - تحتوي على القواعد التي لا يجمعها موضوع واحد, بل تتعلق بموضوعات شتى منتشرة في عموم أحكام الشريعة.
وكما تفاوت حجم المجموعات والزمر, فكذلك القواعد الموجودة داخل الزمرة الواحدة وإن كانت متقاربة في الجملة, إلا أن فيها قواعد واسعة بحيث تتفرع عنها قواعد أخرى, فعندئذٍ نظرنا في القواعد المتفرعة, فإن كانت من القواعد المشهورة, ولها نوع من الاستقلالية, أفردناها بالصياغة المستقلة, وإلا صيغت مع أصلها ملحقةً بها.
وهناك قواعد قليلة مشتركة بين قسم الفقه وقسم الأصول, وهي في الغالب من القواعد المتعلقة بدلالة الكلام, عولجت في كل قسم من الناحية التي تخصه.
وأخيرًا, تجدر الإشارة إلى أن هناك بضع قواعد دخلت فيها (قد) على فعل مضارع وأفادت التقليل لا التحقيق. وقد يُعترض على اعتبار هذه قواعد فقهية بأن من شأن القاعدة
أن تكون أغلبية, والقلة تنافي الأغلبية. ولكن نظرًا لأن غير واحد ممن صنفوا في القواعد الفقهية ذكروها - في الجملة - ضمن القواعد الفقهية