2 -أن تقارن الفعل أو تتقدم عليه بزمن يسير, وهذا ما تدل عليه قاعدة:"الأصل مقارنة النية للفعل أو تقدمها عليه بزمن يسير".
3 -أن لا يكون معها تردد, إلا إن اعتضدت بأصل معتبر شرعًا فلا يضرها التردد حينئذ, ولذلك جاء من قواعد الفقهاء قولهم:"النية لا تصح مع التردد"وقولهم:"النية إذا اعتضدت بأصل لا يضرها التردد".
4 -أن لا يقارنها إكراه, لأن النية إرادة وقصد, وذلك يقتضي الاختيار وينافي الإكراه, ومن القواعد الدالة على ذلك قول الفقهاء:"الإكراه يسقط أثر التصرف فعلا كان أم قولا".
5 -استمرار النية في محلها, وعدم انقطاعها أو نسخها بنية مناقضة فمن أصبح في يوم من أيام رمضان عازمًا على الإفطار, بطل صومه لذلك اليوم ولو لم يفطر, ومن قواعد الفقهاء في ذلك قولهم:"الواجب استصحاب حكم النية دون حقيقتها".
6 -أن يكون المنوي مما يمكن أن تقع فيه النية, فإن كان مما يتعذر أن تقع فيه لم يكن لها تأثير حينئذ كانعطافها على الماضي, وإيقاعها على فعل الغير, وغير ذلك مما تجمعه قاعدة:"لا نية فيما هي فيه ممتنعة".
7 -أن تكون النية موافقة لقصد الشارع, فإن ناقضته بطل تأثيرها, على اختلاف بين الفقهاء في تطبيق ذلك وتفصيله. ومن قواعدهم في ذلك قولهم:"الأصل المعاملة بنقيض المقصود الفاسد".
وقاعدة"الأعمال بالنيات"اتفق الفقهاء على أنها من جوامع الشريعة الإسلامية وقواعدها الكبرى التي يدور عليها معظم فروعها [1] . وهذه الصيغة هي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] هذه القاعدة اتفق عليها جميع المذاهب الفقهية، وللوقوف على تفصيل ذلك انظر المصادر المحال عليها في صيغتها وصيغها الأخرى.