فهرس الكتاب
واحدة, [1] وبتعبير آخر: اللفظ الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله. [2] مثاله: قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ} [الانفطار: 13] .
هذا المفهوم نجده متحققا في مضمون"القاعدة الفقهية", ذلك أنه كما يندرج تحت"اللفظ العام"جميع ما يدل عليه عمومه من غير حصر, فكذلك يندرج تحت"القاعدة الفقهية"جميع ما ينطبق عليه مضمونها من الجزئيات والمسائل من غير حصر.
العموم في"صيغ العموم", (عموم شمولي) أي يستغرق ويصدُق على جميع جزئياته دفعة واحدة, لا أنه يصدُق على بعضها دون البعض.
وهكذا العموم في"القاعدة الفقهية", (شمولي) أيضا, أي أن القاعدة تنطبق في آنٍ واحد على جميع ما يندرج تحتها من مسائل وتفريعات [3] .
الأصل في العام أن تكون دلالته كلية أي يكون الحكم فيه على كل فرد من أفراده المندرجة تحته إلا إن دخله تخصيص, [4] ومعنى هذا أن العام وإن كان في لفظه كليّا فهو قابل للتخصيص, فإذا دخله التخصيص فإن الأفراد المخصوصة تخرج عن مفهومه الكلي, ولكن لا ينتقض بذلك مفهوم"الكلية"في أصل الصيغة الموضوعة للدلالة على العموم.
وهذا أيضا هو نفس ما قيل في مفهوم"الكلية"في القاعدة الفقهية, أي أن الأصل في القاعدة الفقهية أنها تنطبق على كل جزئياتها بدون تخلف جزئية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر التعريفات للجرجاني ص 188؛ والبحر المحيط 2/ 179؛ ورسالة الأصول لابن عثيمين 2/ 15؛ ومذكرة أصول الفقه ص 22 (من إعداد الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة) .
[2] انظر شرح الكوكب المنير 3/ 101.
[3] انظر البحر المحيط 2/ 181؛ وإرشاد الفحول 1/ 42 و 200.
[4] انظر البحر المحيط 2/ 195 - 196؛ وشرح الكوكب المنير 3/ 112؛ ومذكرة أصول الفقه ص 24.