فهرس الكتاب
والألفاظ التي تدل على التبعيض مثل:"بعض"أو"فريق"أو"أكثر"أو"كثير"أو"قليل"أو حرف"مِن"التبعيضية. وهذا النوع يسمى عند المناطقة:"قضية جزئية"لكونها تتعلق بجزء أو بقسم من الأفراد بدون تعيين وتحديد, وليس معنى"جزئية"أنها تتعلق بفردٍ واحد فقط.
ومن أمثلة ذلك, قوله تعالى: {وَما بَعْضُهُم بِةابِعٍ قِبْلَة بَعْضٍ} [البقرة: 145] . {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7] . {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ} [البقرة: 243] . {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ} [سبأ: 13] .
-أن تكون القضية غير مسوَّرة بأي سُور, أي غير مقترنة بما يدل على شمول الحكم لكل الأفراد ولا ما يدل على شموله لبعض الأفراد من غير تعيين, بل تأتي صيغتها خالية عن السور الكلي أو البعضي. وهذا النوع يسمى عند المناطقة:"قضية مهملة" [1] .
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: {لا يَسْأَمُ الإِنسانُ مِن دُعاء الْخَيْرِ} [فصلت: 49] . وقولنا: الرجال أقوى على الحرب من النساء.
هذا ما يتعلق بأنواع القضايا الثلاث باعتبار الكمّ عند المناطقة. ونجد هذه الأنواع أيضا في القواعد الفقهية.
فمن أمثلة القضايا الكلية الواردة بسُور"كل"في القواعد الفقهية, القواعد المشهورة باسم"الكليات"ومن أمثلة هذه القواعد:
-كل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل/ [2] .
-كل تعليل يتضمن إبطال النص باطل [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] سُميت بهذا الاسم، لأنها جاءت مهملة أي خالية من أي سُور كلي أو بعضي.
[2] الأشباه للسيوطي ص 285 وموسوعة البورنو 7/ 364.
[3] القواعد والضوابط المستخلصة من التحرير ص 492؛ وموسوعة البورنو 7/ 374.