فهرس الكتاب

الصفحة 3255 من 19081

2 -عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا, فليطرح الشك وليبن على ما استيقن" [1] . ووجه الاستدلال في الحديث واضح وضوحه في الحديث السابق؛ فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنبذ الشك وطرحه, والعمل باليقين والبناء عليه.

3 -عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته, فإن غمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين" [2] . ووجه الاستدلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بطرح الشك والعمل باليقين, قال ابن عبد البر مستنبطًا من الحديث:"وفيه أن اليقين لا يزيله الشك, ولا يزيله إلا يقين مثله, لأنه صلى الله عليه وسلم أمر الناس ألا يدعوا ما هم عليه من يقين شعبان إلا بيقين رؤية أو استكمال العدة, وأن الشك لا يعمل في ذلك شيئًا, ولهذا نهى عن صوم يوم الشك إطراحًا لأعمال الشك, وإعلامًا أن الأحكام لا تجب إلا بيقين لا شك فيه, وهذا أصل عظيم من الفقه: أن لا يدع الإنسان ما هو عليه من الحال المتيقنة إلا بيقين من انتقالها [3] ."

4 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به"

أنفسها وهمت به ما لم تعمل أو تكلم به" [4] . الحديث وارد في بيان حكم حديث النفس, وهو ما تهم به نفس الإنسان, وأن المكلف غير مؤاخذ بشيء من ذلك ما لم يصبح قولًا أو فعلًا, فإذا همّ الإنسان بالطلاق ولم يفعل فلا يلزمه طلاق, وإذا همّ بالحلف ولم يحلف فلا تلزمه يمين وهكذا. وقد كان"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم في صحيحه 1/ 400 (571) / (88) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

[2] رواه البخاري 2/ 27 (1909) ؛ ومسلم 2/ 762 (1081) / (19) واللفظ له من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] التمهيد 2/ 39.

[4] رواه البخاري 7/ 46 (2528) وفي مواضع؛ ومسلم 1/ 116 (127) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت