3 ـ القاعدة الكلية: كقولهم: أكل الميتة على خلاف الأصل؛ أي: خلاف القاعدة الكلية المستقرة.
4 -المقيس عليه: وهو ما يقابل الفرع في باب القياس, كقولهم: الخمر أصل النبيذ في الحرمة؛ أي: الحرمة في النبيذ متفرعة عن حرمة الخمر؛ بسبب اشتراكهما في العلة.
5 الحالة الماضية المستصحبة: كقولهم: إذا شك في الطهارة والحدث يستصحب الأصل.
والمراد بالأصل في هذه القاعدة هو المعنى الأخير.
وقد عبر بعض الفقهاء عن الأصل هنا بالظاهر, ك الكاساني و الزيلعي حيث قالا:"الظاهر بقاء ما كان على ما كان" [1] , وعبر بعضهم عنه بالغالب [2] , والظاهر عبارة عما يترجح وقوعه, وهو مساو للغالب [3] , الذي هو: ما يغلب على الظن وقوعه [4] , أو الاحتمال الراجح [5] , ومؤدى الكل واحد؛ لأنها تعبر عن حصول غلبة الظن.
ومعنى القاعدة: أن ما كان على حال في الزمان الماضي - ثبوتًا أو نفيًا - يبقى على حاله ولا يتغير ما لم يوجد دليل يغيره [6] , أي أن ما كان متصفًا بصفة أو محكومًا له بحكم فيما مضى يبقى على ذلك ما لم يرد دليل يثبت تغيره, فما كان حلالًا يبقى حلالًا إلى أن يرد دليل على
الحرمة, وما كان محرما يبقى محرمًا إلى أن يرد دليل على الإباحة, وما كان طاهرًا يبقى طاهرًا إلى أن يرد دليل على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع للكاساني 5/ 242، تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 185.
[2] انظر: شرح البهجة للتسولي 2/ 222.
[3] انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4/ 30، المنثور للزركشي 1/ 312.
[4] انظر: المنثور 1/ 329.
[5] انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 63، تشنيف المسامع للزركشي 1/ 182.
[6] انظر: شرح المجلة للأتاسي 1/ 20.