3_ لو عيّن الورثة موت أحد المتوارثين, بأن قالوا: مات فلان يوم كذا, من شهر كذا, عند الزوال, وشكوا, هل مات الآخر قبله أو بعده؟ ورث من شك في وقت موته من الآخر؛ لأن الأصل بقاء حياته [1] .
4_ لو وكل في تزويج موليته, فزوجها وكيله, ثم بان موت موكله, ولم يعلم هل مات قبل تزويجها أم بعده, فالأصح صحة العقد؛ لأن الظاهر بقاء الحياة [2] .
5_ إذا نازع الوصيُّ الصبيَّ في تاريخ موت الأب, كأن قال الوصي مات من ست سنين, وقال الولد من خمس, واتفقا على الإنفاق من يوم موته, فالقول قول الصبي, ولا يصدق الوصي إلا ببينة؛ لأن الأصل بقاء الحياة وعدم الموت [3] .
6_ إذا قال صاحب الوديعة للوديع: إن لم أعد إليك في وقت كذا فتصدق بها على الفقراء جاز له أن يتصدق بها إن لم يعد في ذلك الوقت ما لم يتيقن موته, فإن ثبت أن المودِع كان ميتًا في ذلك الوقت لزم الوديع ضمانها للورثة؛ لأن العين قد انتقلت إليهم بموته, فإن التبس موته فلا ضمان؛ لأن الأصل الحياة وبراءة الذمة [4] .
7_ إذا مات نصراني, وادعى ابنه المسلم الذي أسلم في رمضان أنه مات في شعبان فالميراث بيننا, وقال الأخ النصراني بل مات في شوال فلا تكون وارثًا, صدق مدعي التأخر بيمينه؛ لأن الأصل بقاء الحياة [5] ./
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الإنصاف للمرداوي 7/ 346 - 347، كشاف القناع للبهوتي 4/ 475، مطالب أولي النهى للرحيباني 4/ 645.
[2] انظر: المنثور للزركشي 1/ 318 - 319، نهاية المحتاج للرملي 6/ 241؛، حاشية تحفة المحتاج للرشيدي 7/ 258.
[3] انظر: الوسيط للغزالي 4/ 492، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 72.
[4] انظر: التاج المذهب للعنسي 3/ 339، شرح الأزهار لابن مفتاح 3/ 515.
[5] انظر: روضة الطالبين للنووي 12/ 79، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 416، مغني المحتاج للشربيني 6/ 436، حاشية الجمل 5/ 433.