62] فعَمَّ كلَّ سنة له, وهو يعم سنّةه في خلقه, وأمرَه في الطبيعيات والدينيات. لكن الشأن أن تعرف"سنّته", وحقيقة هذا: أنه إذا نَقَض العادة فإنما ينقضها لاختصاص تلك الحال بوصفٍ امتازت به عن غيره [1] "."
السُنن الإلهية:
هي سنن الله سبحانه وتعالى في التكوين والتقدير والطبائع والغرائز والاجتماع البشري. وهي على نوعين:
-سنن متعلقة بالأمور الطبيعية: كسنة الله في تعاقب الليل والنهار, والشمس والقمر, فهي تجري وفق ناموس محدد قدره الله لها.
-سنن متعلقة بدين الله وأمره ونهيه ووعده ووعيده: مثل سنة الله في التدافع بين الحق والباطل. سنة الله في الفتنة والابتلاء. سنة الله في الظلم والظالمين. سنة الله في الترف والمترفين. سنة الله في الاستدراج [2] .
إن كل شيء في الوجود, يجري ويتفاعل وفق السنن الإلهية أوكلماته الكلية التى ليس في مقدور قوة في الوجود أن تغيرها أو تعطل مفعولها في الكون, كما قال تعالى: {لاَ ةبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ} [يونس: 64] معناه: لا تبديل لقضاء الله الذى يقضيه في شئون الكائنات [3] .
ويتسع معنى"التبديل"هنا ليشمل سنن الله وقوانينه الكونية, ومنها القوانين الكيميائية والفيزيائية وما ينتج عنها من تفاعلات بين عناصر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] جامع الرسائل لابن تيمية (رسالة في لفظ السنة في القرآن) ص 54 - 55.
[2] موسوعة الخطب والدروس، جمعها علي بن نايف الشحود: (سنن الله في التغيير) .
[3] انظر شبهات المشككين، نشر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية ص 9.