ولكن يأخذ العامل أجر مثله ما لم يزد على ما ادعاه؛ وذلك لأن رب المال تضمنت دعواه أن العامل تبرع له بالعمل, وهو ينكر ذلك, ويدعي أنه بأجر, والأصل عدم التبرع [1] .
3 -إذا اختلف العامل والمعمول له في شأن الأجرة بعد الفراغ من العمل, فقال المعمول له: عملته بغير أجر, وقال العامل: بل بأجر, صدق فيما يشبه من الأجر, وإلا رد إلى أجر مثله؛ لأن الأصل عدم التبرع [2] .
4 -إذا أخذ شخص مركبًا من غيره فسافر به وانتفع منه, ثم اختلفا, فادعى صاحب المركب أنه أكراه إياه, وادعى من هو بيده: أنه أعاره إياه, فالقول قول رب المركب مع يمينه أنه أكراه منه؛ لأن الأصل عدم التبرع [3] .
5 -لو أن تاجرا أو رسولا دخل إلى دار الحرب فافتدى أسيرا مسلما, ثم أطلقه أو أخرجه إلى دار الإسلام فله الرجوع إليه بما اشتراه به [4] , فإن ادعى الأسير أنه إنما افتداه حِسبة, وأنكر الآخر, فالقول قول المنكر؛ لأن الأصل عدم التبرع.
6 -إذا أنفقت المرأة على زوجها من مالها ثم طلبته بذلك وجب عليه الأداء إذا لم تقصد به الصلة, فإن اختلفا في كون الإنفاق صلة أو للرجوع فالقول للمنفق بيمينه؛ لأن الأصل عدم التبرع [5] .
7 -من وجبت عليه كفارة يمين, فقال لغيره أطعم: عني عشرة مساكين, ففعل, ثم نازعه في دفع البدل, صدق المعطي في عدم التبرع؛ لأنه الأصل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشية العدوي على شرح خليل للخرشي 6/ 224.
[2] انظر: الذخيرة للقرافي 5/ 442 - 443، شرح ميارة على تحفة الحكام 2/ 103.
[3] انظر: الذخيرة للقرافي 6/ 208، البهحة في شرح التحفة للتسولي 2/ 456 - 457، الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 3/ 109.
[4] انظر: القواعد لابن رجب ص 137، مجموع الفتاوى لابن تيمية 20/ 560 - 561، إعلام الموقعين لابن القيم 2/ 18.
[5] انظر: المعيار المعرب للونشريسي 3/ 211 - 212، منح الجليل لعليش 4/ 404.