فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 19081

4_ إذا وجدنا إنسانًا يحرث أرضًا أو يخيط ثوبًا فإنما نحمل عمله هذا على أنه يحرث لنفسه ويخيط لنفسه إلا إذا قام الدليل على أنه يعمل ذلك لغيره؛ لأن الأصل في عمل الإنسان أن يكون لنفسه ما لم يقم دليل على أن العمل للغير [1] .

5_ من التقط لقطة ولم يُشهِد عليها ضمنها عند الإمام أبي حنيفة و محمد - خلافًا لأبي يوسف ومحمد والجمهور -؛ لأن الأصل أن كل متصرف عاقل إنما يتصرف لنفسه, وقد اعترف بالأخذ الذي هو سبب الضمان ثم ادعى مما يبرئه فلا يصدق إلا ببينة [2] .

6_ من حج عن غيره وجب عليه أن ينوي الحج عنه؛ لأن الأعمال بالنيات , والأصل أن كل عامل يعمل لنفسه, فلا بد من النية لامتثال الأمر [3] .

7_ من سلم العجين إلى الفران ليخبزه, فاحترق الخبز في الفرن, فقال الفران: هو لفلان, وقال صاحبه: ليس لي, فذكر بعض الفقهاء أنه إن كان لا يعمل إلا للناس صدق, وإن كان يعمل لنفسه لم يصدق [4] ؛ بناءً على مقتضى هذه القاعدة.

د. محمد خالد عبد الهادي هدايت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 2/ 52.

[2] وقال الجمهور: لا يضمن؛ لأنّ الظّاهر شاهد له لاختياره الحسبة دون المعصية، لأنّ فعل المسلم محمول على ما يحل له شرعًا، والّذي يحل له هو الأخذ للرّدّ لا لنفسه، فيحمل مطلق فعله عليه، وهذا الدّليل الشّرعي قائم مقام الإشهاد منه. انظر: الهداية للمرغيناني 2/ 175، فتح القدير لابن الهمام 6/ 119، الاختيار للموصلي 3/ 35، الموسوعة الفقهية 35/ 301.

[3] انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي 1/ 183.

[4] انظر: مواهب الجليل شرح مختصر خليل للحطاب 3/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت