فهرس الكتاب

الصفحة 3479 من 19081

تقتضي أن يكون القول للمقر له لأنه يدعي الزمن الأقرب, لكن هذه القاعدة عارضتها هنا قاعدة براءة الذمة , فكان العمل بها أرجح؛ لكونها أقوى من هذه القاعدة [1] .

4 -إذا قال شخص لغيره: قطعت يدك وأنا صغير, فقال المُقرُّ له: بل قطعتَها وأنت كبير. ولا بينة له كان القول للمقر مع يمينه؛ لأنه ينفي عن نفسه الضمان. مع أنه - تبعا للقاعدة - يكون القول للمقر له؛ لأنه يضيف الحادث إلى أقرب أوقاته, لكن هنا كان القول للمقر مع يمينه؛ لأنه استند إلى قاعدة أخرى (الأصل براءة الذمة) عن الضمان, وهو ينفيه عن نفسه, فكان القول قوله مع يمينه. وهكذا في كل مستثنى من قاعدة إنما استثني لأنه تنازعه قاعدتان فيندرج تحت أقواهما وأقربه شبهًا بها [2] .

5 -و قد ذكروا لهذه القاعدة مستثنيات أخرى [3] , وسبب ذلك عدم مراعاة قيودها, لكن مع مراعاة قيودها لم يبق هناك وجه لاندارج كثير منها تحت هذه القاعدة أصلًا, والله تعالى أعلم

د. محمد خالد عبد الهادي هدايت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: درر الحكام: 1/ 29.

[2] موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 12/ 317.

[3] انظر بعضها في شرح القواعد الفقهية ص 128 - 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت