بالكوى مثلا؛ وذلك لأن القديم يترك على حاله, ولا يغير إلا بحجة/ 1 [1] .
4 -إذا اختلف اثنان في ملكية حائط بين دارين, وهو متصل ببناء أحدهما اتصال تربيع [2] , وللآخر عليه جذوع, وبرهن ذو التربيع أن الحائط له, فيقضى له بذلك, وترفع جذوع الآخر إذا لم يثبت قدم وضعها, أما إذا ثبت أنها موضوعة من القديم, فإنها لا ترفع؛ لأن القديم يترك على قدمه, ولا يغير إلا بحجة/ 1 [3] .
5 -لا يحفر في المسجد بئر ماء [4] ؛ لأن منفعته مستحقة للصلاة فتعطيلها عدوان, لكن إذا كان في المسجد بئر قديمة تترك كما هي, ولا يجوز هدمها [5] ؛ لأن القديم يترك على قدمه/ 1.
6 -كان لأحد حق المرور في أرض غيره من الزمن القديم فليس لصاحب الأرض أن يمنعه من المرور؛ لأن القديم يترك على قدمه [6] .
... محمد عمر شفيق الندوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الهداية للمرغيناني مع العناية 10/ 86؛ تبيين الحقائق للزيلعي 6/ 42؛ مجمع الأنهر لشيخي زادة 2/ 566؛ الدر المختار للحصكفي مع رد المحتار لابن عابدين 6/ 444.
[2] المراد بالتربيع هو: أن يتداخل لبن البناء المتنازع فيه في لبن جداره؛ وتفصيله أنه إذا كان الحائط من مدر أو آجر أن تكون أنصاف لبن الحائط المتنازع فيه داخلة في أنصاف لبن غير المتنازع فيه وبالعكس، وإن كان من خشب فالتربيع أن يكون ساج أحدهما مركب على ساج الآخر؛ والاتصال بهذه المثابة لا يكون إلا عند البناء؛ فيدل ذلك على أن بانيهما واحد في وقت واحد؛ فيكون ذلك سببا للترجيح. وإنما سمي هذا اتصال التربيع لأنهما إنما يبنيان ليحيطا مع جدارين آخرين بمكان مربع؛ انظر: تبيين الحقائق 4/ 326؛ العناية 8/ 284؛ فتح القدير 8/ 285؛ شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 90.
[3] انظر: شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 90 - 91.
[4] هذا إذا كان الحفر داخل المسجد؛ أما حفر البئر أو تخصيص مكان للوضوء خارج المسجد وفي حرمه والمرافق التابعة له فلا بأس بذلك؛ بل هو أمر مستحسن شرعا.
[5] انظر: فتح القدير لابن الهمام 1/ 421؛ الفتاوى الهندية 1/ 110.
[6] انظر: المجلة العدلية م/1224؛ شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 95.