إجارة المكره لا تصح.
طلاق المكره لا يقع.
هبة المكره لا تلزم.
وجدناها عبارات لا ترتقي بمضمونها إلى مستوى القواعد الفقهية, لارتباط الحكم في كل منها بجزئية معينة ومسألة واحدة, لكن إذا جردنا ذلك الحكم من أعيان هذه الجزئيات وذواتها فقلنا:"الإكراه يبطل العقد"صارت قاعدة كلية لاشتمالها على مقوّم التجريد.
ومن هنا يدرك الناظر في كتب الفقه وقواعده أن كثيرا مما ساقه الفقهاء على أنه قواعد ليس كذلك إلا على سبيل التجوز والتوسع في الاصطلاح, لفقدان مقوّم التجريد منها. وتستطيع أن تقف على نماذج منها في قواعد ابن رجب الحنبلي/ 5, وقواعد المقري/ 5, وقواعد الونشريسي / 5, والأشباه والنظائر للسيوطي / 5, ولابن نجيم , وغير ذلك من كتب القواعد.
ومن أمثلة ذلك ما نجده عند الونشريسي في كتابه"إيضاح المسالك"الذي عرض فيه جملة من القواعد جعل من ضمنها:
كل عضو غسل يرتفع حدثه, أو لا إلا بالكمال والفراغ؟
نية عدد الركعات هل تعتبر أم لا؟
الكفارة هل تتعلق باليمين؟
الكفارة هل تفتقر إلى نية؟
النزع هل هو وطءٌ أم لا؟
الغنيمة هل تملك بالفتح أو بالقسمة؟
الجراد إذا عمر المسالك فليس على المحرم فيه جزاء.