فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 19081

التطبيقية المختلفة, فتصاغ في جملة مفيدة من كلمتين أو ثلاث كلمات أو نحو ذلك, مما يجعلها بعيدة عن أن يكون بها حشو أو شيء من زوائد الكلام, لأن مقام التقعيد أولى بتهذيب الكلام وتنقيحه وتنقيته من شوائب الإطالة والتكرار وما زاد على ما يحصل به المطلوب.

والمتتبع لعمل العلماء في صياغة المصنفات والمتون العلمية, يجد أنهم يستغنون عن الكلمة كلما استقام المعنى بدونها, بل وعن الحرف الواحد إذا أمكن. فإن لم يلتزم المصنف بذلك ولم يراعه في متنه كرَّ عليه الشُرّاح بالنقد, وتعقبوه بالتعليق ووصفوه بالإطالة المنافية لطبيعة المتون. فإذا كان الإيجاز مطلوبا إلى هذا الحد في صياغة المتن وترصيصه هكذا فهو في صياغة القاعدة وإحكامها أوجب وآكد. فكلما أمكن صياغتها في أقل الكلمات لا يعدل إلى أكثر. وهذا ملحوظ في المحرر من قواعد الفقهاء, فمنها ما صيغ في كلمتين, مثل:

الضرر يزال.

العادة محكمة.

المفَرِّط ضامن.

ومنها ما صيغ في ثلاث كلمات, بما فيها حروف الربط, مثل:

المشقة تجلب التيسير.

الضرورات تبيح المحظورات.

الغالب كالمحقق.

ومنها ما صيغ في أربع كلمات, مثل:

لا إيثار في القربات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت