فهرس الكتاب

الصفحة 3735 من 19081

عنه":"ينتهي حد اليسير إلى ما دون الثلث فيما يقبل ذلك, ولا يكون فيه ضرر أو ظلم على أحد [1] "."

والأمر في الثلث مضطرب [2] عند المالكية الذين هم أكثر الفقهاء إعمالًا لها:

يقول ابن رشد الحفيد:"... المذهب يضطرب في هذا الأصل فمرة يجعل الثلث من حيز الكثير ... ومرة يجعله في حيز القليل ولم يضطرب في أنه الفرق بين القليل والكثير [3] "كما تقرره قاعدتنا.

ويقول المقري:"وهو (يعني الثلث) قد يكون يسيرًا, كما في السيف المحلى. وقد يكون كثيرًا كما في الجائحة والعاقلة وقد يُختلف فيه كالدار تكرى وفيها شجرة, فإنها يشترط أن تكون ثمرتها تبعًا, واختلف هل يبلغ بها الثلث [4] ".

والظاهر من نصي العبادي و ابن قدامة السابقين أن الحنفية يجعلون الثلث في حد القليل وما زاد عليه في حد الكثير - حيث اعتبروه حدًا لليسير - بينما يعتبره الحنابلة في حد الكثرة وما دونه في حد القلة [5] .

والذي يظهر من مذهب الإباضية في المسائل التي يفرقون فيها بين القليل والكثير عدم وجود ضابط محدد يجمعها بل كل مسألة بحسبها [6] .

ومجال تطبيق هذه القاعدة واسع يشمل ما له علاقة بالمقدرات في العبادات والمعاملات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] نظرية التقريب والتغليب للدكتور أحمد الريسوني ص 330.

[2] المقصود بذلك أن المالكية استثنوا جملة من المسائل عدوا الثلث فيها يسيرًا.

[3] بداية المجتهد لابن رشد الحفيد 2/ 142.

[4] قواعد المقري القاعدة ص 891 (نقلًا عن نظرية التقريب والتغليب للدكتور أحمد الريسوني ص 319) .

[5] وصرح الإمامية بأن الثلث ليس قليلا. انظر: القواعد الفقهية للبجنوردي 6/ 396.

[6] انظر: شرح النيل لأطفيش 8/ 12، 159، 402، منهج الطالبين للشخصي الرستاقي 6/ 422، معارج الآمال للسالمي 1/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت