6 -إذا جاز للحاكم العادل فرض ضرائب أو الزيادة في مقدار ضريبة مفروضة, فعليه أن يلتزم حد الاعتدال بما يتناسب مع إمكانيات الناس ودرجة الغنى واليسار, فلا يجوز له إلزام المكلفين بالضريبة بما يثقل كاهلهم ويرهقهم؛ لأن الشريعة تقصد إقامة العدل والحكم بالقسط بين الناس, والضرورة تقدر بقدرها [1] .
7 -يدفع الصائل بالأخف فالأخف إن أمكن, فإن أمكن دفعه بكلام واستغاثة حرُم الضرب, ولو أمكن دفعه بالضرب حرم القتل؛ لأن ذلك جوّز للضرورة, ولا ضرورة في الأثقل مع إمكان تحصيل المقصود بالأسهل [2] والضرورة تقدر بقدرها.
8 -الغِيبة وإن كانت محرمة فإنها تباح في أحوال للمصلحة, والمجوِّز لها غرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها, كالتظلم إلى القاضي والاستفتاء والنصيحة والتعريف [3] والواجب الاقتصار منها على ما يتأدى به الغرض؛ لأنها إنما جازت لضرورة, والضرورة تقدر بقدرها [4] .
9 -الأصل عدم جواز اقتناء الكلب, ويجوز في بعض الأحوال كاتخاذه للصيد, فإذا اقتناه لذلك لم يجز له أن يقتني زيادة على القدر الذي يصطاد به؛ لأن ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها [5] .
دكتور محمد الروكي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] نظرية الضرورة للزحيلي 248، وما بعدها.
[2] انظر: مغني المحتاج للشربيني 4/ 196.
[3] انظر: تفصيل ذلك في روضة الطالبين للنووي 7/ 33، الأذكار له ص 270.
[4] انظر: حاشية ابن عابدين 6/ 409، المنثور للزركشي 2/ 320، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 84.
[5] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 84.