فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 19081

وقد درج بعض الفقهاء في جملة من القواعد الفقهية على صياغتها بعبارات مصدرة بأسلوب الاستفهام كقولهم - مثلا:

هل العصيان ينافي الترخيص؟

هل الدوام كالابتداء؟

هل المعدوم شرعا كالمعدوم حسا؟

وغير ذلك من القواعد التي صاغوها هكذا, فهذا الذي درجوا عليه إنما هو للإشعار بأن هذه القواعد خلافية, فهو لا يخل بصفة الوضوح في الصيغة, وإنما فيه مزيد دقة وأمانة علمية. كما أنه يدل على أن القاعدة من هذا النوع يمكن أن تصاغ صياغتين إحداهما بالإثبات, والأخرى بالنفي. فالقاعدة الأولى - مثلا - يمكن أن تصاغ هكذا:"العصيان ينافي الترخيص". ويمكن أن تصاغ هكذا:"العصيان لا ينافي الترخيص". وكل صيغة تمثل مذهبا فقهيّا أو قولا من أقواله, فتأتي الصيغة الاستفهامية متسعة للقولين معا.

3 -أن يتجنب في القاعدة التركيب الذي فيه اشتراك جملي, وهو الذي ينشأ بسببه احتمال في دلالة الجملة, بحيث تحتمل معنيين أو أكثر, إما بسبب تنازع عائدين أو أكثر على ضمير واحد, أو على استثناء, أو إشارة, أو اسم مبهم, أو غير ذلك مما ينشأ به الاحتمال في الجملة, فمثل هذا لا مجال له في القاعدة, ولا مدخل له في صياغتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت