فهرس الكتاب

الصفحة 3765 من 19081

وضمان الدرك عبارة عن ضمان الثمن للمشتري عند استحقاق المبيع فهو كفالة مضافة والقياس يأباها؛ لأنها تمليك للطالب والتمليكات

لا تقبل الإضافة لكنها جوزت بالإجماع للحاجة [1] . والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.

3_ تجويز استئجار السمسار على أن له في كل مائة كذا فإن القياس يمنعه ويوجب له أجر المثل ولكن جوزوه لحاجة الناس إليه [2] , والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.

4_ تجويز استئجار الظئر للإرضاع على القول بأن العقد يرد على اللبن والخدمة تثبت تبعًا فإنه جوز للحاجة بالتعامل وبقوله سبحانه: فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن [الطلاق: 6] , وإلا فالقياس يأباه لأنه وارد على استهلاك العين, والإجارة إذا وردت على استهلاك الأعيان مقصودًا لا تجوز [3] , وإنما أجيزت هنا للحاجة, والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.

5_ تجويز الاستصناع فيما فيه تعامل على الصحيح من أن الاستصناع بيع لا وعد, فإن القياس يأباه لأنه بيع لمعدوم لكن جوزوه استحسانًا بالإجماع للحاجة بسبب تعامل الناس عليه وما فيه من الخلاف فليس في أصل جوازه بل في أنه بيع أو عدة. ومن أمثلته أن يطلب شخص من صانع أحذية أن يصنع له حذاء أو عدة أحذية والجلد وما يحتاج إليه الصانع من المستصنع [4] , فإنهم جوزوه للحاجة, والحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة/ 1.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: شرح القواعد الفقهية للزرقاء 211، وعبارة صاحب الروضة البهية:"فالأقوى جوازه"، الروضة البهية للعاملي 4/ 124.

[2] انظر: شرح القواعد الفقهية للزرقاء ص 211.

[3] نفس المرجع السابق /211. انظر: التاج المذهب لأحكام المذهب للعنسي 3/ 69.

[4] انظر: القواعد الفقهيه للدكتور محمد عزام 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت